السيد نعمة الله الجزائري
343
زهر الربيع
الصديق الصدوق قال مؤلّف الكتاب ( عفا اللّه عنه ) كتب إليّ سلطان الحويزة أبياتا يستحثني على المجيء إليه وأنا يومئذ في شوشتر : يا أخا بشرنا تأخّرت عنّا * قد أسانا ببعد عهدك ظنّا كم تمنيت لي صديقا * فإذا أنت ذلك المتمنّا فبغصن الصّبا لمّا تثنى * وبعهد الصّبى وإن بان عنا كن جوابي لكي تردّ شبابي * لا تقل للرّسول كان وكنا الشفقة على خلق اللّه في الحديث إنّ رجلا كان في بني إسرائيل منهمكا في المعاصي فأتى في بعض أسفاره على بئر فإذا كلب قد لهث من العطش فرقّ له وأخذ عمامته وأستقى الماء واروى الكلب فأوحى اللّه ( تعالى ) إلى نبيّ ذلك الزّمان إنّي قد شكرت له سعيه وغفرت له ذنبه لشفقته على خلق من خلقي فسمع ذلك فتاب عن المعاصي . خدمة النّاس وفي الحديث إنّ رجلا مرّ بطريق وقع فيه الماء فوضع حجرا في الماء لتضع المارّة أرجلها عليه فلمّا جفّ الطّريق مرّ به رجل آخر فرفعه فأوحى اللّه إلى نبيّ ذلك الزّمان إنّي قد غفرت لهما . حمل عيسى بن مريم وروى الثّقة عليّ بن إبراهيم أنّ مريم حملت بعيسى ( ع ) تسع ساعات جعل اللّه الشّهور لها ساعات ثمّ ناداها جبرئيل ( ع ) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ أي هزّي النّخلة اليابسة فخرجت تريد النّخلة اليابسة وكان ذلك اليوم سوقا فاستقبلها الحاكة وكانت الحاكة أحسن حالا وكسبا في ذلك الزّمان فأقبلوا على بغال شهب فقالت لهم مريم أين النّخلة اليابسة فاستهزءوا بها وزجروها فقالت لهم جعل اللّه كسبكم قليلا وجعلكم في النّاس عارا ثمّ استقبلها قوم من التّجار فدلّوها على النخلة اليابسة فقالت لهم جعل اللّه البركة في كسبكم وأحوج النّاس إليكم .